جلال الدين الرومي

377

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- والبرج الترابي مدد لتراب الأرض ، والبرج المائي يبث فيها الرطوبة . 4410 - والبرج الهوائي يحمل إليها السحاب ، حتى يجذب منها الأبخرة الوخمة . - وحرارة الشمس من البرج الناري ، وهو كالمقلاة الحمراء من النار ظهرا ووجها . - والفلك دوار حول الأرض ، مثل الرجال حول ( الكدح ) من أجل النساء . - وهذه الأرض تقوم بالتدبير ، وتتكفل بأمور الولادة والرضاع . - فأعلم إذن أن الأرض والفلك من العقلاء ، فهما يقومان بأعمال العقلاء . 4415 - وإن لم يكن هذان الحبيبان يستمع كل منهما بالآخر ، فلماذا إذن يتداخلان كالأزواج ؟ - وبدون الأرض متي ينمو الورد والأقحوان ؟ وماذا يتولد إذن من ماء السماء وحرارتها ؟ - ومن أجل هذا يكون الميل في الأنثي إلي الذكر ، حتى يكمل كل منهما الآخر . - لقد وضع الحق الميل في الرجل والمرأة ، حتى تجد الدنيا البقاء من الاتحاد . - ويضع أيضا الميل في كل جزء إلى جزء ، ومن اتحادهما معا يوجد ميلاد . 4420 - والليل هكذا مع النهار في اعتناق ، إنهما مختلفان في الصورة لكنهما في اتفاق . - والليل والنهار وهما في الظاهر ضدان وعدوان ، ينسجان كلاهما حقيقة واحدة